على نفسه لا يجنى والد على ولده و لا مولود على والده- أقول: و منه قوله تعالى: وَ اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً- لقمان: 33 و فيه: أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: قال:- يعنى ابن عبّاس-:
ان الوالد يتعلق بولده يوم القيامة فيقول: يا بنى أي والد كنت لك فيثنى خيرا فيقول يا بنى انى احتجت الى مثقال ذرة من حسناتك أنجو بها ممّا ترى، فيقول له ولده: يا أبت ما أيسر ما طلبت و لكنى لا أطيق أن أعطيك شيئا، أتخوف مثل الذي تخوفت، فلا استطيع أن أعطيك شيئا، ثمّ يتعلق بزوجته فيقول: يا فلانة أي زوج كنت لك فتثنى خيرا فيقول لها:
فانى اطلب إليك حسنة واحدة تهبها لي لعلى انجو ممّا ترين، قالت: ما أيسر ما طلبت و لكنى لا اطيق ان اعطيك شيئا اتخوف مثل الذي تخوفت، يقول اللّه وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها الآية.
(1) هود: 114.
(2) أسرى: 7.
(3) الفرقان: 70.
(4) النمل: 11، و في الأصل و هكذا نسخة الكمبانيّ المزّمّل.