بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 763 من 1382

صفحة
[صفحة 252]

رحمه الله في مجمع البيان قريب من كلامه هذا (1) و قال البيضاوي‏ (2) و غيره من علماء العامة عند تفسير هذه الآية فيها دليل على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية انتهى و عبارة الكشاف موافقة لعبارة الطبرسي ره و كذا عبارة التفسير الكبير للفخري و قال السيد المرتضى علم الهدى أنار الله برهانه في كتاب تنزيه الأنبياء عند ذكر قوله تعالى‏ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما (3) إنما أراد تعالى أن الفشل خطر ببالهم و لو كان الهم في هذا المكان عزما لما كان الله وليهما ثم قال و إرادة المعصية و العزم عليها معصية و قد تجاوز قوم حتى قالوا العزم على الكبيرة كبيرة و على الكفر كفر انتهى كلامه نور الله مرقده و كلام صاحب الكشاف في تفسير هذه الآية مطابق لكلامه طاب ثراه و كذا كلام البيضاوي‏ (4) و غيره و أيضا فقد صرح الفقهاء بأن الإصرار على الصغائر الذي هو معدود من الكبائر إما فعلي و هو المداومة على الصغائر بلا توبة و إما حكمي و هو العزم على فعل الصغائر متى تمكن منها و بالجملة فتصريحات المفسرين و الفقهاء و الأصوليين بهذا المطلب أزيد من أن تحصى و الخوض فيه من قبيل توضيح الواضحات و من تصفح كتب الخاصة و العامة لا يعتريه ريب فيما تلوناه فإن قلت قد ورد عن أئمتنا(ع)أخبار كثيرة تشعر بأن العزم على المعصية ليس بمعصية.


كَمَا رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لآِدَمَ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ مَنْ هَمَ‏


____________


التالي ص 763/1382 — الأصلية 252 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...