بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 912 من 1382

صفحة
[صفحة 295]

و يظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح.


إن الصمت باب من أبواب الحكمة أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية فإن بالصمت يتم التفكر و بالتفكر يحصل الحكمة أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه أو الصمت عند العالم و عدم معارضته و الإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه.


يكسب المحبة أي محبة الله أو محبة الخلق لأن عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة و المجادلة و الشتم و الغيبة و النميمة و المزاح و في بعض النسخ يكسب الجنة و في سائر نسخ الحديث المحبة.


إنه دليل على كل خير أي وجود كل خير في صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كل خير.


66- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ شِيعَتَنَا الْخُرْسُ‏ (1).

بيان: الخرس بالضم جمع الأخرس أي هم لا يتكلمون باللغو و الباطل و فيما لا يعلمون و في مقام التقية خوفا على أئمتهم و أنفسهم و إخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس.

67- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَوَّانِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَفَتَيْهِ وَ قَالَ يَا سَالِمُ احْفَظْ لِسَانَكَ تَسْلَمْ وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا (2).

بيان: ضمير شفتيه للإمام(ع)و رجوعه إلى سالم بعيد تسلم أي من معاصي اللسان و مفاسد الكلام و لا تحمل الناس على رقابنا أي لا تسلطهم علينا بترك التقية و إذاعة أسرارنا.


____________


التالي ص 912/1382 — الأصلية 295 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...