بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 928 من 1382

صفحة
[صفحة 300]

- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ.


و في بعض الأخبار كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ‏ مع الحسن(ع)كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ مع الحسين(ع)إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ إلى خروج القائم فإن معه الظفر (1).


فهذا الخبر إما تفسير لظهر الآية كما ذكرناه أولا أو لبطنها بتنزيل الآية على الشيعة في زمن التقية و هذا أنسب بكف الألسن تقية فإن أحوال أمير المؤمنين(ع)في أول أمره و آخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الأمر حين كونه بمكة و ترك القتال لعدم الأعوان و أمره في المدينة بالجهاد لوجود الأنصار و كذا حال الحسن(ع)في الصلح و الهدنة و حال الحسين(ع)عند وجود الأنصار ظاهرا و حال سائر الأئمة(ع)في ترك القتال و التقية مع حال القائم.


فالآية و إن نزلت في حال الرسول فهي شاملة لتلك الأحوال أيضا لمشابهتها لها و اشتراك العلل بينها و بينها.


و أما تفسيره(ع)كف الأيدي بكف الألسن على الوجهين يحتمل وجوها.


الأول أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها.


و مما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية.


الثاني أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم.


الثالث أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها.


73- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ‏ (2).

____________


التالي ص 928/1382 — الأصلية 300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...