بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 948 من 1382

صفحة
[صفحة 306]

الخبر بالنسبة إلى أعضاء الإنسان و كثرة شؤم اللسان لكثرة المضرات و المفاسد المترتبة عليها ظاهرة قد سبق القول فيها..

82- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَرَادَ الْعِبَادَةَ صَمَتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ‏ (1).

إيضاح صمت قبل ذلك أي عما لا ينبغي و تلك المدة ليصير الصمت ملكة له ثم كان يشتغل بالعبادة و الاجتهاد فيها لتقع العبادة صافية خالية عن المفاسد.


و أقول يحتمل أن يكون الصمت في تلك المدة للتفكر في المعارف اليقينية و العلوم الدينية حتى يكمل في العلم و يستحق لتعليم العباد و إرشادهم و تكميل نفسه بالأعمال الصالحة أيضا فيأمن عن الخطاء و الخطل في القول و العمل ثم يشرع في أنواع العبادات التي منها هداية الخلق و تعليمهم و تكميلهم‏


- كَمَا مَرَّ (2) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ سَهْوٌ.


- وَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع)دَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ.


و مثله كثير.


و هذا وجه حسن لم يسبقني إليه فطن و إن كان بفضل المفيض المالك جل ما أوردته في هذا الكتاب كذلك.


83- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَأَى مَوْضِعَ كَلَامِهِ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ‏ (3).

إيضاح الغفار ككتاب حي من العرب من رأى موضع كلامه من عمله أي يعلم أن كلامه أكثر من سائر أعماله أو يعلم أنه محسوب من أعماله و مجازى‏


____________


الدابّة فسوء خلقها و منعها ظهرها، و أمّا الدار فضيق ساحتها و شر جيرانها و كثرة عيوبها.


التالي ص 948/1382 — الأصلية 306 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...