بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 97 من 1125

صفحة
السبب أيضا.


و الوجه الثاني الذي ذكرنا كأنه أظهر لوجوه لأن الله تعالى مع أنه مولى النعم على الحقيقة و إليه يرجع كل الطاعات و نفعها يصل إلى العباد يشكرهم على أعمالهم قولا و فعلا في الدنيا و الآخرة فكيف لا يحسن شكر العباد بعضهم بعضا لمدخليتهم في ذلك.


و يمكن أن يكون قوله تعالى لم تشكرني إذ لم تشكره إشارة إلى ذلك أي إذا لم تشكر المنعم الظاهري بتوهم أنه لم يكن له مدخل في النعمة فكيف تنسب شكري إلى نفسك لأن نسبة الفعلين إلى الفاعلين واحدة فأنت أيضا لم تشكرني فلم نسبت الشكر إلى نفسك و نفيت الفعل عن غيرك و هذا معنى لطيف لم أر من تفطن به و إن كان بعيدا في الجملة و الوجه الأول أيضا وجه ظاهر و كان آخر الخبر يؤيده و إن احتمل وجوها كما لا يخفى.

التالي ص 97/1125 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...