تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 991 من 1382
صفحة
[صفحة 320]
عن الأئمة الأطهار و المسائل الدينية و الأحكام الشرعية و بالجملة كل ما أمر الشارع الصادع بالخوض فيه و العلم به.
قوله(ع)و جاف عن الليل جنبك الجفا البعد و جاف عنه كذا أي باعده عنه في الصحاح جفا السرج عن ظهر الفرس و أجفيته أنا إذا رفعته عنه و جافاه عنه فتجافا جنبه عن الفراش أي نبا انتهى و قال سبحانه تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ (1) و إسناد المجافاة إلى الليل مجاز في الإسناد أي جاف عن الفراش بالليل أو فيه تقدير مضاف أي جاف عن فراش الليل جنبك و على التقادير كناية عن القيام بالليل للعبادة و قد مر معنى التقوى و التوصيف بالرب للتعليل.
بيان: خير من قيام ليلة أي للعبادة لأن التفكر من أعمال القلب و هو أفضل من أعمال الجوارح و أيضا أثره أعظم و أدوم إذ ربما صار تفكر ساعة سببا للتوبة عن المعاصي و لزوم الطاعة تمام العمر يمر بخربة كأنه(ع)ذكر ذلك على سبيل المثال لتفهيم السائل أو قال ذلك على قدر فهم السائل و رتبته فإنه كان قابلا لهذا النوع من التفكر و المراد بالدار ما لم تخرب لكن مات من بناها و سكنها غيره و بالخربة ما خرب و لم يسكنه أحد و كون الترديد من الراوي كما زعم بعيد و يحتمل أن يكون أين ساكنوك للخربة و أين بانوك للدار على اللف و النشر المرتب لكن كونهما لكل منهما أظهر.
و الظاهر أن القول بلسان الحال و يحتمل المقال و قوله ما لك لا تتكلمين بيان لغاية ظهور الحال أي العبرة فيك بينة بحيث كان ينبغي أن تتكلم بذلك