تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 995 من 1382
صفحة
[صفحة 322]
باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (1) و قال سبحانه وَ مِنْ آياتِهِ و من آياته في مواضع كثيرة فتلك الآيات هي مجاري التفكر في الله و في قدرته لأولي النهى لا ذاته تعالى.
توضيح ليس العبادة كثرة الصلاة أي ليست منحصرة فيها إنما العبادة أي الكاملة التفكر في أمر الله بالمعاني المتقدمة و قد يقال المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل و آدابه و شرائطه و العبادة بدونه باطلة فالحاصل أن كثرة الصلاة و الصوم بدون العمل بشرائطهما و كيفياتهما و أحكامهما ليست عبادة.
و أقول يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة و الصوم بدون التفكر في معرفة الله و معرفة رسوله و معرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة و موجبة للبعد عن الحق..
بيان: التفكر يدعو إلى البر كأن التفكر الوارد في هذا الخبر شامل لجميع التفكرات الصحيحة التي أشرنا إليها كالتفكر في عظمة الله فإنه يدعو إلى خشيته و طاعته و التفكر في فناء الدنيا و لذاتها فإنه يدعو إلى تركها و التفكر في عواقب من مضى من الصالحين فيدعو إلى اقتفاء آثارهم و في ما آل