تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 10 من 346
»»
[صفحة 10]
لكن الأول في هذا المقام أنسب.
و قوله إلا اختبارا في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي لأنه اختاره و فضله و أكرمه بذلك و في بعضها بالموحدة أي امتحانا فإذا صبر كان خيرا له و الابتلاء و الاختبار في حقه تعالى مجاز باعتبار أن فعل ذلك مع عباده ليترتب عليه الجزاء شبيه بفعل المختبر منا مع صاحبه و إلا فهو سبحانه عالم بما يصدر عن العباد قبل صدوره عنهم و زوي على بناء المجهول في القاموس زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره عنه طواه و الشيء جمعه و قبضه و أقول نائب الفاعل ضمير الدنيا و قيل هذا مخصوص بزمان دولة الباطل لئلا ينافي ما سيأتي من الأخبار في كتاب المعيشة.
بيان: قال الجوهري المصاص خالص كل شيء يقال فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا يستوي فيه الواحد و الاثنان و الجمع و المؤنث و في النهاية و منه الحديث اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم و في المصباح القوت ما يؤكل ليمسك الرمق قاله ابن فارس و الأزهري انتهى و قيل هو البلغة يعني قدر ما يتبلغ به من العيش و يسمى ذلك أيضا كفافا لأنه