بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 138 من 346

[صفحة 140]

النَّاسِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَحَقُّهُمْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ بِمَا ذَا يَتَفَاضَلُونَ قُلْتُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَمَّنْ فَضَلَ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ الْمَفْضُولَ عَمَلَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِ الْفَاضِلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ يَلْحَقُ بِهِ قُلْتُ لَا يَلْحَقُ الْمَفْضُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِالْفَاضِلِ أَبَداً قَالَ فَانْظُرْ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُكَ مِمَّنْ أَخَذْتَ دِينَكَ عَنْهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ قُدْوَةً لَكَ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)فَقِسْ إِلَيْهَا مَا أُنْزِلَ بِهِ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنْ وَجَدْتَ فَضَائِلَ أَبِي بَكْرٍ تُشَاكِلُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ فَقُلْ إِنَّهُ أَفْضَلُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ قِسْ فَضَائِلَهُ إِلَى مَا رُوِيَ لَكَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَإِنْ وَجَدْتَ لَهُمَا مِنَ الْمَفَاضِيلِ مِثْلَ الَّذِي لِعَلِيٍّ وَحْدَهُ فَقُلْ إِنَّهُمَا أَفْضَلُ لَا بَلْ فَقِسْ فَضَائِلَهُ إِلَى فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ شُهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ فَإِنْ وَجَدْتَهَا تُشَاكِلُ فَضَائِلَهُ فَقُلْ إِنَّهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُ يَا إِسْحَاقُ أَيُّ الْأَعْمَالِ كَانَتْ أَفْضَلَ يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ قُلْتُ الْإِخْلَاصُ بِالشَّهَادَةِ وَ السَّبْقُ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ صَدَقْتَ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ (1) إِنَّمَا عَنَى السَّابِقَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَهَلْ عَلِمْتَ أَحَداً سَبَقَ عَلِيّاً إِلَى الْإِسْلَامِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ هُوَ حَدَثٌ صَغِيرُ السِّنِّ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ قَدْ تَكَامَلَ عَقْلُهُ وَ جَازَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ قَالَ أَجِبْنِي أَيُّهُمَا أَسْلَمَ قَبْلَ صَاحِبِهِ حَتَّى أُنَاظِرَكَ مِنْ بَعْدُ فِي الْحَدَاثَةِ قُلْتُ عَلِيٌّ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى هَذِهِ الشَّرِيطَةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي حِينَ أَسْلَمَ أَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَاهُ فَأَجَابَ أَوْ يَكُونَ إِلْهَاماً مِنَ اللَّهِ لِعَلِيٍّ فَأَطْرَقْتُ مُفَكِّراً وَ قُلْتُ إِنْ قُلْتُ إِلْهَاماً قَدَّمْتُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَعْرِفِ الْإِسْلَامَ حَتَّى جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ- عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ بَلْ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَيَخْلُو النَّبِيُّ أَنْ يَكُونَ دَعَا عَلِيّاً بِأَمْرِ اللَّهِ أَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ قُلْتُ‏


____________

(1) الواقعة: 10- 12.

التالي الأصلية 140داخلي 138/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...