بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 169 من 349

[صفحة 169]

فَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ فَقَدْ أَدْرَكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَاتَ بَعْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِشَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ وَ تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ زُرَارَةُ مَرِيضٌ مَاتَ فِي‏


____________

أو هذا الرأى.


الخامس: أى رجعت عن دين الحق و تحللت عنك هذا العهد و البيعة.


و أقول: لا يخفى اشتمال هذا الخبر على قدح عظيم لزرارة، و لم يجعله و أمثاله الاصحاب قادحة فيه، لإجماع العصابة على عدالته و جلالته و فضله و ثقته، و ورد الاخبار الكثيرة في فضله و علو شأنه.


و الحق أن علو شأن هؤلاء الاجلاء، و كثرة حاسديهم صار سببا للقدح فيهم و أيضا قدحوا في هذه الرواية (يعنى رواية الكافي عن على، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) بالارسال و بمحمّد بن عيسى اليقطينى و ان كان له مدح و توثيق من بعض الاصحاب فانه جزم السيّد الجليل ابن طاوس بضعفه و الصدوق محمّد بن بابويه و شيخه ابن الوليد.


و قال الشهيد الثاني قده: قد ظهر اشتراك جميع الاخبار القادحة في استنادها الى محمّد بن عيسى و هو قرينة عظيمة على ميل و انحراف منه عن زرارة، مضافا الى ضعفه في نفسه، منه (رحمه اللّه) في شرح الكافي.


و أقول: هذه الرواية من الكشّيّ و ان لم يكن في طريقه محمّد بن عيسى اليقطينى و لكنه ضعيف بأحمد بن هلال، و لكن الحديث له طريق آخر في الكافي باب أصحاب الأعراف و هو محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، فالحديث موثق بهذا السند كما اعترف به العلامة المؤلّف في شرح الكافي ج 2 ص 396 حيث قال: موثق كالصحيح.


فالحق أن يقال: هذه المباحثة و المجادلة كان من زرارة في شبابه كما قال (عليه السلام) «فكيف تصبر و أنت شاب» و ليس بلازم أن نقول بجلالة قدره و معرفته الكاملة في شبابه، بل هو كلما طعن في السن صارت معرفته كاملة حتّى بلغ ما بلغ.


التالي صفحة 169 من 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...