بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 197 من 346

[صفحة 199]

بِالْجَهَالَةِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ.


- وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(ع)الْحَسَدُ مَاحِقُ الْحَسَنَاتِ وَ الزَّهْوُ جَالِبُ الْمَقْتِ وَ الْعُجْبُ صَارِفٌ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ دَاعٍ إِلَى الغَمْطِ (1) وَ الْجَهْلِ وَ الْبُخْلُ أَذَمُّ الْأَخْلَاقِ وَ الطَّمَعُ سَجِيَّةٌ سَيِّئَةٌ.


28- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ وَ يَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ يَكُونُ غَداً جِيفَةً وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ عَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَ تَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ (2).

29- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ المَطْعَمِ فَإِنَّهُ يَسُمُّ الْقَلْبَ بِالْفَضْلَةِ وَ يُبْطِئُ بِالْجَوَارِحِ عَنِ الطَّاعَةِ وَ يُصِمُّ الْهِمَمَ عَنْ سِمَاعِ الْمَوْعِظَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ النَّظَرِ فَإِنَّهُ يَبْذُرُ الْهَوَى وَ يُوَلِّدُ الْغَفْلَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فَإِنَّهُ يَشُوبُ الْقَلْبَ بِشِدَّةِ الْحِرْصِ وَ يَخْتِمُ عَلَى الْقَلْبِ بِطَابَعِ حُبِّ الدُّنْيَا وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ سَبَبُ إِحْبَاطِ كُلِّ حَسَنَةٍ (3).

30- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ‏ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ الْعَمَلِ وَ يُرْجِئُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ‏

____________

(1) يقال: غمط الناس- من بابى ضرب و علم- استحقرهم و ازدرى بهم و العافية:

لم يشكرها و النعمة: بطرها و حقرها، و غمط الحق- من باب علم- جحده، و منه قولهم:


«شر ما استقبلت به الايادى الغمط، و خير ما شيعت به البسط.


(2) نهج البلاغة ج 2 ص 272، الرقم 126 من الحكم.

(3) عدّة الداعي ص 236.

التالي الأصلية 199داخلي 197/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...