بيان: الشر في الأول صفة مشبهة و في الثاني أفعل التفضيل و المراد بالشراب جميع الأشربة المسكرة و كأن المراد بالأقفال الأمور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل و ما يتبعه و يستلزمه من الحياء من الله و من الخلق و التفكر في قبحها و عقوباتها و مفاسدها الدنيوية و الأخروية و الشراب يزيل العقل و بزوالها ترتفع جميع تلك الموانع فتفتح جميع الأقفال و كأن المراد بالكذب الذي هو شر من الشراب الكذب على الله و على حججه(ع)فإنه تالي الكفر و تحليل الأشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الكذب فإن المخالفين بمثل ذلك حللوها.
و قيل الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور بخلاف الشرور التابعة للكذب و قد يقال الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة و من تعليلية و المعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب لئلا ينافي ما سيأتي في كتاب الأشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر.