تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 244 من 346
»»
[صفحة 246]
إظهار كذب المخبر به فلا ينافي ذلك قوله تعالى حاكيا عن المشركين أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً فإنهم أشاروا بقوله زعمت إلى قوله تعالى إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ (1) فإن ما أشاروا إليه بقوله زعمت حق لكنهم أوردوه في مقام التكذيب و يمكن أيضا تخصيصه بما ذكره الله من قبل نفسه سبحانه غير حاك من غيره كما قال تعالى زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا و قال سبحانه بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً (2) و قال أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (3) و قال قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ (4).
بيان: فيه إما إرسال أو إضمار بأن يكون ضمير قال راجعا إلى الصادق(ع)أو الرضا(ع)إياكم و الكذب أراد(ع)لا تكذبوا في ادعائكم الرجاء و الخوف من الله سبحانه و ذلك لأن كل راج طالب لما يرجو ساع في أسبابه و أنتم لستم كذلك و كل خائف هارب مما يخاف منه مجتنب مما يقربه منه و أنتم لستم كذلك و هذا مثل قوله(ع)الذي رواه