بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 248 من 346

[صفحة 250]

و لا يكون ذلك إلا بوصوله درجة اليقين و صاحب اليقين المشاهد لمثوبات الآخرة و عقوباتها دائما لا يجترئ على شي‏ء من المعاصي لا سيما الكذب الذي هو من كبائرها.


15- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكَذَّابُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي الشَّيْ‏ءِ قَالَ لَا مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا يَكُونُ ذَاكَ مِنْهُ وَ لَكِنَّ الْمَطْبُوعَ عَلَى الْكَذِبَ‏ (1).

بيان: المطبوع على الكذب المجبول عليه بحيث صار عادة له و لا يتحرز عنه و لا يبالي به و لا يندم عليه و من لا يكون كذلك لا يصدق عليه الكذاب مطلقا فإنه صيغة مبالغة أو المراد الكذاب الذي يكتبه الله كذابا كما مر أو الكذاب الذي ينبغي أن يجتنب مواخاته كما سيأتي و فيه إيماء إلى أن الكذب مطلقا ليس من الكبائر و في القاموس طبع على الشي‏ء بالضم جبل.


16- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (صلوات الله عليه‏) مَنْ كَثُرَ كَذِبُهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ‏ (2).

بيان: ذهب بهاؤه أي حسنه و جماله و وقره عند الله سبحانه و عند الخلق فإن الخلق و إن لم يكونوا من أهل الملة يكرهون الكذب و يقبحونه و يتنفرون من أهله.


17- كا، الكافي عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ حَتَّى يَجِي‏ءُ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ‏ (3).

بيان: حتى يجي‏ء بالصدق فلا يصدق الظاهر أنه على بناء المفعول من التفعيل أي لكثرة ما ظهر لك من كذبه لا يمكنك تصديقه فيما يأتي به من الصدق‏


____________

(1) الكافي: ج 2 ص 340.

(2) الكافي ج 2 ص 341.

(3) الكافي ج 2 ص 341.

التالي الأصلية 250داخلي 248/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...