بيان: اجعلوا أمركم هذا أي التشيع لله أي خالصا له و لا تجعلوه للناس لا بالانفراد و لا بالاشتراك فإنه ما كان لله أي خالصا له فهو لله أي يصعد إليه و يقبله و عليه أجره و ما كان للناس و لو بالشركة فلا يصعد إلى الله أي لا يرفعه الملائكة و لا يثبتونه في ديوان الأبرار كما قال تعالى إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (2) و الصعود إليه كناية عن القبول.
بيان: كل رياء شرك هذا هو الشرك الخفي فإنه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من أثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم كان ثوابه على الناس أي لو كان ثوابه لازما على أحد كان لازما عليهم فإنه تعالى قد شرط في الثواب الإخلاص فهو لا يستحق منه تعالى شيئا أو أنه تعالى يحيله يوم القيامة على الناس.