تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 283 من 346
»»
[صفحة 285]
بذكره ليرى و يسمع انتهى (1).
إلى من عمل أي إلى من عمل له و في بعض النسخ إلى ما عمل أي إلى عمله أي لا ثواب له إلا أصل عمله و ما قصده به إذ ليس له إلا التعب إلا رداه الله به رداه تردية ألبسه الرداء أي يلبسه الله رداء بسبب ذلك العمل فشبه(ع)الأثر الظاهر على الإنسان بسبب العمل بالرداء فإنه يلبس فوق الثياب و لا يكون مستورا بثوب آخر (2).
إن خيرا فخيرا أي إن كان العمل خيرا كان الرداء خيرا و إن كان العمل شرا كان الرداء شرا و الحاصل أن من عمل شرا إما بكونه في نفسه أو بكونه مشوبا بالرياء يظهر الله أثر ذلك عليه و يفضحه بين الناس و كذا إذا عمل عملا خيرا و جعله لله خالصا ألبسه الله أثر ذلك العمل و أظهر حسنه للناس كما مر في الخبر السابق و قيل شبه العمل بالرداء في الإحاطة و الشمول إن خيرا فخيرا أي إن كان عمله خيرا فكان جزاؤه خيرا و كذا الشرور و ربما يقرأ ردأه بالتخفيف و الهمزة يقال ردأه به أي جعله له ردءا و قوة و عمادا و لا يخفى ما فيهما من الخبط و التصحيف و سيأتي ما يأبى عنهما.
(2) الرداء- و هو الذي يطلق في مقابل الازار- كان حلة يلبسونها فوق الكتف يسترون بها الردء، و هو الظهر، و هو أحد ثوبى الاحرام، و لم يكونوا ليلبسوا تحتها ثوبا آخر الا إذا كانوا يلبسون القميص أو الدرع أو الجوشن، فكانوا يلبسون تحته الشعار و أمّا اليوم فالرداء يطلق على غير ما وضع له أولا، يطلق على كساء واسع كالجبة يلبس فوق الثياب كما ذكره العلامة المؤلّف (قدّس سرّه). و المعنى على ما ذكرناه، أن من عمل عملا أو أسر سريرة أظهره اللّه و ألقى أثره على ظهره ملتصقا به، كالخلعة التي يخلع بها على الناس، ان شرا فشر و ان خيرا فخير.