تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 285 من 346
»»
[صفحة 287]
بخلاف ما يعلم الله أي من باطنه فإنه يظهر ظاهرا أنه يعمل العمل لله و يعلم الله من باطنه أنه يفعله لغير الله أو أنه ليس خالصا لله و قيل المعنى أن التقرب بهذا العمل المشترك إلى الله تعالى تقرب بخلاف ما يعلم الله أنه موجب للتقرب.
و السريرة ما يكتم رداه الله رداءها كأنه جرد التردية عن معنى الرداء و استعمل بمعنى الإلباس و سيأتي ألبسه الله.
و قد مر أنه استعير الرداء للحالة التي تظهر على الإنسان و تكون علامة لصلاحه أو فساده.
بيان: الابتهاج السرور و الباء في قوله بعمل و بحسناته للملابسة و يحتمل التعدية و قوله ليصعد أي يشرع في الصعود و قوله فإذا صعد أي تم صعوده و وصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى و قوله بحسناته من قبيل وضع المظهر موضع المضمر تصريحا بأن العمل من جنس الحسنات أو هو منها بزعمه أي أثبتوا تلك الأعمال التي تزعمون أنها حسنات في ديوان الفجار الذي هو في سجين كما قال تعالى إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (2).
و في القاموس سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار و واد في جهنم أعاذنا الله منها أو حجر في الأرض السابعة و قال البيضاوي إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم لَفِي سِجِّينٍ كتاب جامع لأعمال الفجرة من الثقلين كما قال تعالى وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ أي مسطورٌ بَيِّنُ الكتابة ثم قال و قيل هو اسم مكان و التقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف (3).