بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 317 من 346

[صفحة 319]

عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ.


وَ نَرْوِي‏ أَنَّ عَالِماً أَتَى عَابِداً فَقَالَ كَيْفَ صَلَاتُكَ فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ صَلَاتِي وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ كَيْفَ بُكَاؤُكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى تَجْرِيَ دُمُوعِي فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ فَإِنَّ ضَحِكَكَ وَ أَنْتَ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ بُكَائِكَ وَ أَنْتَ مُدِلٌّ عَلَى اللَّهِ إِنَّ الْمُدِلَّ لَا يَصْعَدُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْ‏ءٌ.


32- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ بَيْنَ ذَنْبٍ أَبَداً (1).

عُدَّةُ الدَّاعِي، مِثْلَهُ‏ (2).


33- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْمَغْرُورُ فِي الدُّنْيَا مِسْكِينٌ وَ فِي الْآخِرَةِ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ بَاعَ الْأَفْضَلَ بِالْأَدْنَى وَ لَا تَعْجَبْ مِنْ نَفْسِكَ حَيْثُ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِمَالِكَ وَ صِحَّةِ جِسْمِكَ أَنْ لَعَلَّكَ تَبْقَى وَ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِطُولِ عُمُرِكَ وَ أَوْلَادِكَ وَ أَصْحَابِكَ لَعَلَّكَ تَنْجُو بِهِمْ وَ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِحَالِكَ وَ مُنْيَتِكَ وَ إِصَابَتِكَ مَأْمُولَكَ وَ هَوَاكَ وَ ظَنَنْتَ أَنَّكَ صَادِقٌ وَ مُصِيبٌ وَ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ إِلَى الْخَلْقِ أَوْ شَكَوْتَ مِنْ تَقْصِيرِكَ فِي الْعِبَادَةِ وَ لَعَلَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَ رُبَّمَا أَقَمْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ مُتَكَلِّفاً وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْإِخْلَاصَ وَ رُبَّمَا افْتَخَرْتَ بِعِلْمِكَ وَ نَسَبِكَ وَ أَنْتَ غَافِلٌ عَنْ مُضْمَرَاتِ مَا فِي غَيْبِ اللَّهِ وَ رُبَّمَا تَوَهَّمْتَ أَنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ وَ أَنْتَ تَدْعُو سِوَاهُ وَ رُبَّمَا حَسِبْتَ أَنَّكَ نَاصِحٌ لِلْخَلْقِ وَ أَنْتَ تُرِيدُهُمْ لِنَفْسِكَ أَنْ يَمِيلُوا إِلَيْكَ وَ رُبَّمَا ذَمَمْتَ نَفْسَكَ وَ أَنْتَ تَمْدَحُهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ مِنْ ظُلُمَاتِ الْغُرُورِ وَ التَّمَنِّي إِلَّا بِصِدْقِ الْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهِ وَ الْإِخْبَاتِ لَهُ وَ مَعْرِفَةِ عُيُوبِ أَحْوَالِكَ مِنْ حَيْثُ لَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ وَ الْعِلْمَ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 184.

(2) عدّة الداعي: 173.

التالي الأصلية 319داخلي 317/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...