بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 346

[صفحة 36]

تَرْزُقْنِي مَالًا فَأُؤَدِّيَ مِنْهُ حَقّاً أَوْ أَمْنَعَ وَ لَا كَانَ رِزْقِي يَأْتِينِي مِنْهَا إِلَّا كَفَافاً عَلَى مَا عَلِمْتَ وَ قَدَّرْتَ لِي فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ صَدَقَ عَبْدِي خَلُّوا عَنْهُ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَ يُبْقَى الْآخَرُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مَا لَوْ شَرِبَهُ أَرْبَعُونَ بَعِيراً لَكَفَاهَا ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُ الْفَقِيرُ مَا حَبَسَكَ فَيَقُولُ طُولُ الْحِسَابِ مَا زَالَ الشَّيْ‏ءُ يَجِيئُنِي بَعْدَ الشَّيْ‏ءِ يُغْفَرُ لِي ثُمَّ أُسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ آخَرَ حَتَّى تَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَ أَلْحَقَنِي بِالتَّائِبِينَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي كُنْتُ مَعَكَ آنِفاً فَيَقُولُ لَقَدْ غَيَّرَكَ النَّعِيمُ بَعْدِي‏ (1).


بيان: وقف على بناء المعلوم أو المجهول فإنه جاء لازما و متعديا و الثاني أظهر لما سيأتي و لعل تصديق الله تعالى العبد لسعة لطفه و كرمه و إلا فنعمة الله على كل عبد أكثر من أن تحصى بل نعمة الفقر أيضا من أعظم النعم عليه أو التصديق معناه أنه صدق أني لا أحاسب العبد على تلك النعم لسعة رحمتي و في القاموس قال آنفا كصاحب و كتف و قرئ بهما أي مذ ساعة أي في أول وقت يقرب منا انتهى‏ (2) و لعل هذا نظرا إلى أيام الآخرة و ساعاتها.


29- لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ مُدْقِعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ‏ (3).

توضيح قال في النهاية الشعث أي بالتحريك انتشار الأمر و منه قولهم‏


____________

(1) أمالي الصدوق ص 216.

(2) القاموس ج 3 ص 119، و الآية: «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً» القتال: 16 قال في المجمع ج 9 ص 101 روى في بعض الروايات عن ابن كثير أنفا بالقصر، و القراءة المشهورة آنفا بالمد.

(3) أمالي الصدوق ص 232.

التالي الأصلية 36داخلي 36/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...