تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 5 / داخلي 5 من 346
»»
[صفحة 5]
فما آتاك الله قيل الفاء للتفريع على قوله إني رجل منقطع إليكم فقوله ما آتاك الله المودّة و قيل هو الفقر و الأول أظهر مما أخذ منك أي المال إلى لئام خلقه اللئام جمع اللئيم و في المصباح لؤم بضم الهمزة لؤما فهو لئيم يقال ذلك للشحيح و الدنيّ النفس و المهين و نحوهم لأن اللؤم ضدّ الكرم و يومي الحديث إلى أن الفقر المذموم ما يصير سببا لذلك و غيره ممدوح و ذمه لأن اللئيم لا يقضي حاجة أحد و ربما يلومه في رفع الحاجة إليه و إذا قضاها لا يخلو من منة و يمكن أن يشمل الظالم و الفاسق المعلن بفسقه و في كثير من الأدعية اللهم لا تجعل لظالم و لا فاسق عليّ يدا و لا منّة و ذلك لأن القلب مجبول على حبّ من أحسن إليه و في حبّ الظالم معاصيَ كثيرة كما قال تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (1).
أي إذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدو به و جعلناه لنا وقاية و قيل أراد إذا اضطرمت نار الحرب و تسعّرت كما يقال في الشر بين القوم اضطرمت نارهم تشبيها بجمرة النار و كثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدة.