الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 91
/ داخلي 89 من 346
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 91]
وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْهَوْلِ وَ الرَّيْبِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ يَتَمَارَى الْمُتَمَارُونَ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ قَطَعَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا فَبِالْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْإِعْجَابِ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَ تَلْبِيسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ ذَلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَزِيدُ عَلَى الشُّبْهَةِ وَ أَنَّ تَسْوِيلَ النَّفْسِ يُقْحِمُ عَلَى الشَّهْوَةِ وَ أَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ مَيْلًا عَظِيماً وَ أَنَّ التَّلْبِيسَ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ النِّفَاقُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْهَوَى وَ الْهُوَيْنَا وَ الْحَفِيظَةِ وَ الطَّمَعِ فَالْهَوَى عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الطُّغْيَانِ فَمَنْ بَغَى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَ غِلَّاتُهُ وَ مَنِ اعْتَدَى لَمْ يُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ وَ لَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْزِلْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي الْخَبِيثَاتِ وَ مَنْ طَغَى ضَلَّ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ وَ شُعَبُ الْهُوَيْنَا الْهَيْبَةُ وَ الْغِرَّةُ وَ الْمُمَاطَلَةُ وَ الْأَمَلُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَلَى دِينِ الْحَقِّ وَ تُفَرِّطُ الْمُمَاطَلَةُ فِي الْعَمَلِ حِينَ يَقْدَمُ الْأَجَلُ وَ لَوْ لَا الْأَمَلُ عَلِمَ الْإِنْسَانُ حَسَبَ مَا هُوَ فِيهِ وَ لَوْ عَلِمَ حَسَبَ مَا هُوَ فِيهِ مَاتَ مِنَ الْهَوْلِ وَ الْوَجَلِ وَ شُعَبُ الْحَفِيظَةِ الْكِبْرُ وَ الْفَخْرُ وَ الْحَمِيَّةُ وَ الْعَصَبِيَّةُ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ أَدْبَرَ وَ مَنْ فَخَرَ فَجَرَ وَ مَنْ حَمِيَ أَصَرَّ وَ مَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِيَّةُ جَارَ فَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرٌ بَيْنَ الِاسْتِكْبَارِ وَ الْإِدْبَارِ وَ فُجُورٍ وَ جَوْرٍ وَ شُعَبُ الطَّمَعِ أَرْبَعٌ الْفَرَحُ وَ الْمَرَحُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ التَّكَاثُرُ وَ الْفَرَحُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَرَحُ خُيَلَاءُ وَ اللَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلَى حَبَائِلِ الْآثَامِ وَ التَّكَاثُرُ لَهْوٌ وَ شُغُلٌ وَ اسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ (1).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 110- 111.
التالي
الأصلية 91
داخلي 89/346
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...