بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 128 من 401

صفحة
[صفحة 115]

جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مِنْ شِرَارِ رِجَالِكُمُ الْبَهَّاتَ الْجَرِي‏ءَ الْفَحَّاشَ الْآكِلَ وَحْدَهُ وَ الْمَانِعَ رِفْدَهُ وَ الضَّارِبَ عَبْدَهُ وَ الْمُلْجِئَ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (1).


بيان: البهات مبالغة من البهتان و هو أن يقول في الناس ما ليس فيهم قال الجوهري بهته بهتا أخذه بغتة قال الله تعالى‏ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ‏ (2) و تقول أيضا بهته بهتا و بهتا و بهتانا فهو بهات أي قال عليه ما لم يفعله فهو مبهوت انتهى‏ (3) و الجري بالياء المشددة و بالهمزة أيضا على فعيل و هو المقدام على القبيح من غير توقف و الاسم الجرأة و الفحاش ذو الفحش و هو كل ما يشتد قبحه من الأقوال و الأفعال و كثيرا ما يراد به الزنى و قد مر الكلام فيه.

الآكل وحده أقول لعل النكتة في إيراد العاطف في الأخيرات و تركها في الأول الإشعار بأن البهت و الجرأة و الفحش صارت لازمة له كالذاتيات فصرن كالذات التي أجريت عليها الصفات فناسب إيراد العاطف بين الصفات لتغايرها و يحتمل أن تكون العلة الفصل بالمعمول أي وحده و رفده و عبده بين الفقرات الأخيرة و عدمها في الأول فتأمل و المانع رفده قد مر الكلام فيه و عدم حرمة هذه الخصلة لا ينافي كون المتصف بجميع تلك الصفات من شرار الناس فإنه الظاهر من الخبر لا كون المتصف بكل منها من شرار الناس و قيل يفهم منه و مما سبقه أن ترك المندوبات و ما هو خلاف المروة شر فالمراد بشرار الرجال فاقد الكمال سواء كان فقده موجبا للعقوبة أم لا انتهى و الملجئ عياله إلى غيره أي لا ينفق عليهم و لا يقوم بحوائجهم.


14- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ‏

____________


(1) الكافي ج 2 ص 292.

(2) الأنبياء: 40.

(3) الصحاح ج 1 ص 244.

التالي ص 128/401 — الأصلية 115 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...