تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 158 من 926
صفحة
[صفحة 62]
حزنه الأمر حزنا و أحزنه و هنا يحتمل الوجهين بأن يكون يحزن بفتح الزاي و عبدي فاعله و إن بالكسر حرف شرط أو يحزن بالضم و عبدي مفعوله و أن بالفتح مصدرية في محل الفاعل و التقتير التضييق و كذا قوله يفرح يحتمل بناء المجرد و رفع عبدي و كسر إن أو بناء التفعيل و نصب عبدي و فتح أن و اللام في له في الموضعين للتعدية.
بيان: السر و السريرة ما يكتم أي عبد الله خفية فهو يؤيد الغيب (2) بالمعنى الأول أو في القلب عند حضور المخالفين فيؤيد الأخير و الأول أظهر فلم يشر على بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا و تفريعا على الفقرة السابقة و قد مر مضمونه في الحديث الأول و لله در من نظم الحديثين فقال.
أخص الناس بالإيمان عبد* * * خفيف الحال (3)مسكنه القفار
له في الليل حظ من صلاة* * * و من صوم إذا طلع النهار
و قوت النفس يأتي من كفاف* * * و كان له على ذاك اصطبار
و فيه عفة و به خمول* * * إليه بالأصابع لا يشار
و قل الباكيات عليه لما* * * قضى نحبا و ليس له يسار
فذاك قد نجا من كل شر* * * و لم تمسسه يوم البعث نار