(1) التغابن: 2، استدل زرارة بهذه الآية على أن الناس صنفان: مؤمن و كافر، و قال على ما في رواية الكافي: «لا و اللّه لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن و لا كافر» و هو سهو ظاهر، فان اللّه عزّ و جلّ يقول: فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ، و «من» للتبعيض و ليس ظاهرها الترديد بين الكفر و الإيمان و لذلك لو قال بعده «و منكم مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ» أو قال «و منكم المستضعف الذي لا يعرف الإيمان و الكفر» كالمجانين و غيرهم لصح الكلام.
و هذا الحديث مرويّ بطرق مختلفة و عبارات متفاوتة، فقد مر شطر منه عن تفسير العيّاشيّ مرسلا و في الكافي باب الضلال تحت الرقم 2 حديث طويل في ذلك و له شرح ضاف في المرآة ج 2 ص 391- 393 من أراد الاطلاع فليراجع.
و ليعلم أن أحاديث كتاب الكافي التي تناسب هذا الباب لم يخرجها المؤلّف العلامة هاهنا، فليراجع.