تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة القارئ 242 من 346 · الصفحة الأصلية 244
صفحة
[صفحة 244]
و يعني النوم أو يقول لهم غدا يأتينا مدد و قد أعد قوما من عسكره ليأتوا في صورة المدد أو يعني بالمدد الطعام فهذا نوع من الخدع الجائزة و المعاريض المباحة.
و قال القرطبي لعل ما استند في منعه التصريح بقاعدة حرمة الكذب و تأويله الأحاديث بحملها على المعاريض ما يعضده دليل و أما الكذب ليمنع مظلوما من الظلم عليه فلم يختلف فيه أحد من الأمم لا عرب و لا عجم و من الكذب الذي يجوز بين الزوجين الإخبار بالمحبة و الاغتباط و إن كان كذبا لما فيه من الإصلاح و دوام الألفة.
بيان: في القاموس الزعم مثلثة القول الحق و الباطل و الكذب ضد و أكثر ما يقال فيما يشك فيه و الزعمي الكذاب و الصادق و زعمتني كذا ظننتني و التزعم التكذب و أمر مزعم كمقعد لا يوثق به و في النهاية فيه أنه ذكر أيوب(ع)فقال إذا كان مر برجلين يتزاعمان و قال الزمخشري معناه أنهما يتحادثان بالزعمات و هي ما لا يوثق به من الأحاديث و منه الحديث بئس مطية الرجل زعموا معناه أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد و الظعن في حاجة ركب مطية حتى يقضي إربه فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه و يتوصل به إلى غرضه من قوله زعموا كذا و كذا بالمطية التي يتوسل بها إلى الحاجة و إنما يقال زعموا في حديث لا سند له و لا ثبت فيه و إنما يحكي عن الألسن على البلاغ فذم من الحديث ما هذا سبيله و الزعم بالضم و الفتح قريب من الظن.