: و قد اشتمل هذا الكلام الشريف على أصول صفات الجلال و الإكرام التي عليها مدار علم الكلام و أفاد أن العبادة تابعة للرؤية و يفسر معنى الرؤية و أفاد الإشارة إلى أن قصد التعظيم بالعبادة حسن و إن لم يكن تمام الغاية و كذلك الخوف منه تعالى.
ثم لما كان الركن الأعظم في النية هو الإخلاص و كان انضمام تلك الأربعة غير قادح فيه فخليق أن يذكر ضمائم أخر و هي أقسام.
الأول ما يكون منافية له كضم الرياء و يوصف بسببه العبادة بالبطلان بمعنى عدم استحقاق الثواب و هل يقع مجزيا بمعنى سقوط التعبد به و الخلاص من العقاب الأصح أنه لا يقع مجزيا و لم أعلم فيه خلافا إلا من السيد الإمام المرتضى قدس الله لطيفه فإن ظاهره الحكم بالإجزاء في العبادة المنوي بها الرياء.
الثاني من الضمائم ما يكون لازما للفعل كضم التبرد و التسخن أو التنظيف
____________
(1) تراه في النهج تحت الرقم 177 من الخطب، و فيه «تجب القلوب من مخافته».