بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 286 من 401

صفحة
[صفحة 238]

فِي غَيْرِ الْإِصْلَاحِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)إِنَّمَا قَالَ‏ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ وَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ وَ قَالَ يُوسُفُ(ع)إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ‏ (1).


بيان: في قول يوسف(ع)هذا لم يكن قول يوسف(ع)و إنما كان قول مناديه و نسب إليه لوقوعه بأمره و العير بالكسر الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة و قال إبراهيم(ع)عطف على الجملة السابقة بتقدير روينا و قيل قال هنا مصدر فإن القال و القيل مصدران كالقول فهو عطف على قول يوسف‏ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ‏ أريد بالكبير الكبير في الخلقة أو التعظيم قيل كانت لهم سبعون صنما مصطفة و كان ثمة صنم عظيم مستقبل الباب من ذهب في عينيه جوهرتان تضيئان بالليل و لعل إرجاع الضمير المذكر العاقل إلى الأصنام من باب التهكم أو باعتبار أنها تعقل و تفهم و تجيب بزعم عبادها.

و أما ضمير الجمع في قوله و الله ما فعلوا فراجع إلى الكبير باعتبار إرادة الجنس الشامل للتعدد و لو فرضا أو إلى الأصنام للتنبيه على اشتراك الجميع في عدم صلاحية صدور ذلك الفعل منه و قيل إنما أتى بالجمع لمناسبة ما سرقوا أو مبني على أن الفعل الصادر عن أحد من الجماعة قد ينسب إلى الجميع نحو قوله تعالى‏ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ (2) بناء على أن المنادي جبرئيل فقط و قيل و يمكن أن يكون إرجاع ضمير فَسْئَلُوهُمْ‏ أيضا من هذا القبيل إذ لو كان المقصود نطق كل واحد في الزمان المستقبل تكون زيادة كانُوا في المضارع لغوا و إن كان الغرض النطق في الزمان الماضي لا يترتب عليه صحة السؤال إذ لا يلزم من جواز نطقهم قبل الكسر جواز ذلك بعده.


أحب الخطر في ما بين الصفين في النهاية يقال خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه و حطه إنما يفعل ذلك عند الشبع و السمن و منه حديث مرحب فخرج يخطر بسيفه أي يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة أو أنه كان يخطر في‏


____________


(1) الكافي ج 2 ص 341.

(2) آل عمران: 39.

التالي ص 286/401 — الأصلية 238 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...