بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 369 من 401

صفحة
[صفحة 321]

عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ النَّبِيُّ(ع)حِينَ دَعَا رَبَّهُ يَا رَبِّ كَيْفَ ابْتَلَيْتَنِي بِهَذَا الْبَلَاءِ الَّذِي لَمْ تَبْتَلِ بِهِ أَحَداً فَوَ عِزَّتِكَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَا عَرَضَ لِي أَمْرَانِ قَطُّ كِلَاهُمَا لَكَ طَاعَةٌ إِلَّا عَمِلْتُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِي قَالَ فَنُودِيَ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا أَيُّوبُ قَالَ فَأَخَذَ التُّرَابَ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِ‏ (1).


37- عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مُحْبِطٌ لِلْعَمَلِ وَ هُوَ دَاعِيَةُ الْمَقْتِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ‏ (2).

- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَيِّئَةٌ تَسُوؤُكَ خَيْرٌ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ.


- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(ع)يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ بِأَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يُعْجَبُ بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا هَلَكَ.


وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ نَاقَشْتُهُ الْحَسَنَاتِ إِلَّا هَلَكَ.


- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ عِبَادِي وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِهِ فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَجْتَهِدُ وَ يُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ مَاقِتاً لِنَفْسِهِ زَارِياً عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبُ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ تَقَرَّبَ إِلَيَّ.


وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ رَوَاهُ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ بِزِيَادَةٍ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ تَتِمَّةً لَهُ‏


____________


(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 275.

(2) عدّة الداعي: 172.

التالي ص 369/401 — الأصلية 321 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...