الخامس: أى رجعت عن دين الحق و تحللت عنك هذا العهد و البيعة.
و أقول: لا يخفى اشتمال هذا الخبر على قدح عظيم لزرارة، و لم يجعله و أمثاله الاصحاب قادحة فيه، لإجماع العصابة على عدالته و جلالته و فضله و ثقته، و ورد الاخبار الكثيرة في فضله و علو شأنه.
و الحق أن علو شأن هؤلاء الاجلاء، و كثرة حاسديهم صار سببا للقدح فيهم و أيضا قدحوا في هذه الرواية (يعنى رواية الكافي عن على، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) بالارسال و بمحمّد بن عيسى اليقطينى و ان كان له مدح و توثيق من بعض الاصحاب فانه جزم السيّد الجليل ابن طاوس بضعفه و الصدوق محمّد بن بابويه و شيخه ابن الوليد.
و قال الشهيد الثاني قده: قد ظهر اشتراك جميع الاخبار القادحة في استنادها الى محمّد بن عيسى و هو قرينة عظيمة على ميل و انحراف منه عن زرارة، مضافا الى ضعفه في نفسه، منه (رحمه اللّه) في شرح الكافي.