الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 503 من 926
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 1]
فَنَهَضَ عَالِمُ النَّصَارَى عِنْدَ ذَلِكَ قَائِماً وَ قَامَ النَّصَارَى عَلَى أَرْجُلِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ عَالِمُهُمْ جِئْتُمُونِي بِأَعْلَمَ مِنِّي وَ أَقْعَدْتُمُوهُ مَعَكُمْ حَتَّى يَهْتِكَنِي وَ يَفْضَحَنِي وَ يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ لَهُمْ مَنْ أَحَاطَ بِعُلُومِنَا وَ عِنْدَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا لَا وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكُمْ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً وَ لَا قَعَدْتُ لَكُمْ إِنْ عِشْتُ سَنَةً فَتَفَرَّقُوا وَ أَبِي قَاعِدٌ مَكَانَهُ وَ أَنَا مَعَهُ وَ رُفِعَ ذَلِكَ الْخَبَرُ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ نَهَضَ أَبِي وَ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْزِلِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَوَافَانَا رَسُولُ هِشَامٍ بِالْجَائِزَةِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ سَاعَتِنَا وَ لَا نَحْتَبِسَ لِأَنَّ النَّاسَ مَاجُوا وَ خَاضُوا فِيمَا جَرَى بَيْنَ أَبِي وَ بَيْنَ عَالِمِ النَّصَارَى فَرَكِبْنَا دَوَابَّنَا مُنْصَرِفَيْنَ وَ قَدْ سَبَقَنَا بَرِيدٌ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ إِلَى عَامِلِ مَدْيَنَ عَلَى طَرِيقِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّ ابْنَيْ أَبِي تُرَابٍ السَّاحِرَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكَذَّابَيْنِ بَلْ هُوَ الْكَذَّابُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِيمَا يُظْهِرَانِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَرَدَا عَلَيَّ فَلَمَّا صَرَفْتُهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ مَالا إِلَى الْقِسِّيسِينَ وَ الرُّهْبَانِ مِنْ كُفَّارِ النَّصَارَى وَ تَقَرَّبَا إِلَيْهِمْ بِالنَّصْرَانِيَّةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَنْكُلَ بِهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَنَادِ فِي النَّاسِ بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ يُشَارِيهِمْ أَوْ يُبَايِعُهُمْ أَوْ يُصَافِحُهُمْ أَوْ يُسلِّمُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمَا قَدِ ارْتَدَّا عَنِ الْإِسْلَامِ وَ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقْتُلَهُمَا وَ دَوَابَّهُمَا وَ غِلْمَانَهُمَا وَ مَنْ مَعَهُمَا أَشَرَّ قَتْلَةٍ قَالَ فَوَرَدَ الْبَرِيدُ إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ فَلَمَّا شَارَفْنَا مَدِينَةَ مَدْيَنَ قَدَّمَ أَبِي غِلْمَانَهُ لِيَرْتَادُوا لَهُ مَنْزِلًا وَ يَشْتَرُوا لِدَوَابِّنَا عَلَفاً وَ لَنَا طَعَاماً فَلَمَّا قَرُبَ غِلْمَانُنَا مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ أَغْلَقُوا الْبَابَ فِي وُجُوهِنَا وَ شَتَمُونَا وَ ذَكَرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالُوا لَا نُزُولَ لَكُمْ عِنْدَنَا وَ لَا شِرَى وَ لَا بَيْعَ يَا كُفَّارُ يَا مُشْرِكِينَ يَا مُرْتَدِّينَ يَا كَذَّابِينَ يَا شَرَّ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ فَوَقَفَ غِلْمَانُنَا عَلَى الْبَابِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَكَلَّمَهُمْ أَبِي وَ لَيَّنَ لَهُمُ الْقَوْلَ وَ قَالَ لَهُمُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَغْلَطُونَ فَلَسْنَا كَمَا بَلَغَكُمْ وَ لَا نَحْنُ كَمَا تَقُولُونَ فَاسْمَعُونَا (1)
____________
(1) أي شتمونا.
التالي
ص 503/926 — الأصلية 1
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...