بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 60 من 401

صفحة
[صفحة 59]

بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس و يغني عنهم.


عجلت منيته كأن ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه و علم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة أو بذله نفسه لله بالشهادة و قيل كأن المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا و عدم افتقاره إلى شي‏ء منها كأنه ميت‏


- و قد ورد في الحديث المشهور موتوا قبل أن تموتوا.


أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه و قلت بواكيه لانسلاله متدرجا عن أمواله و أولاده و أقول سيأتي نقلا عن مشكاة الأنوار مات فقل تراثه‏ (1).


و قال في الصحاح التراث أصل التاء فيه واو و قلة البواكي لقلة عياله و أولاده و غموضه و عدم اشتهاره و لأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس.


14- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً (2).

بيان: قال في النهاية فيه فطوبى للغرباء طوبى اسم الجنة و قيل هي شجرة فيها و أصلها فعلى من الطيب فلما ضمت التاء انقلبت الياء واوا (3) و في القاموس العيش الحياة عاش يعيش عيشا و معاشا و معيشا و معيشة و عيشة بالكسر و الطعام و ما يعاش به و الخبز.

14- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ أَحَبَّ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْعَفَافَ وَ الْكَفَافَ وَ ارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ (4).

تبيان العفاف بالفتح عفة البطن و الفرج أو التعفف عن السؤال من الخلق أو الأعم ثم إن هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال و الأولاد


____________


(1) مشكاة الأنوار: 22، و لم يخرجه.

(2) الكافي ج 2 ص 140.

(3) راجع ص 16 فيما سبق ففى الذيل شرح لذلك.

(4) الكافي ج 2 ص 140.

التالي ص 60/401 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...