تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 647 من 926
صفحة
[صفحة 235]
ذلك بنيابتهم على الوجه الذي أمروا به و هذا في غاية الندرة و أكثر الوجوه مما خطر بالبال و الله أعلم بحقيقة الحال.
و ربما يقرأ ذئبا بالهمزة بدل النون أي آكلا للناس و أموالهم و هو مخالف للنسخ المضبوطة.
و لا تستأكل الناس بنا أي لا تطلب أكل أموال الناس بوضع الأخبار الكاذبة فينا أو بافتراء الأحكام و نسبتها إلينا فتفتقر أي في الدنيا و الآخرة و الأخير أنسب بما هنا لكن كان في ما مضى و لا تقل فينا ما لا نقول في أنفسنا فإنك موقوف.
بيان: في المصباح جد في الأمر يجد جدا من باب ضرب و قتل اجتهد فيه و الاسم الجد بالكسر و منه يقال فلان محسن جدا أي نهاية و مبالغة و جد في الكلام جدا من باب ضرب هزل و الاسم منه الجد بالكسر أيضا و الأول هو المراد هنا للمقابلة و هزل في كلامه هزلا من باب ضرب مزح و لعب و الفاعل هازل و هزال مبالغة و الظاهر أن كل واحد من الجد و الهزل متعلق بالصغير و الكبير و تخصيص الأول بالصغير و الثاني بالكبير بعيد.
و ظاهره حرمة الكذب في الهزل أيضا و يؤيده عمومات النهي عن الكذب مطلقا و لم أذكر تصريحا من الأصحاب في ذلك