تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 670 من 926
صفحة
[صفحة 248]
علم الملكين لمصاحبتهما له و علمهما بأحواله بناء على عدم تبدلهما في كل يوم كما هو ظاهر أكثر الأخبار و أما تأخر علمه فلأنه ما لم يتم الكلام لا يعلم يقينا صدور الكذب منه.
بيان: أريد بالكذاب في هذا الحديث إما مدعي الرئاسة بغير حق و سبب هلاكه بالبينات إفتاؤه بغير علم مع علمه بجهله و سبب إهلاك أتباعه بالشبهات تجويز كونه عالما و عدم قطعهم بجهله فهم في شبهة من أمره أو من يضع الحديث و يبتدع في الدين فهو يهلك نفسه بأمر يعلم كذبه و أتباعه يهلكون بالشبهة و الجهالة لحسن ظنهم به و احتمالهم صدقه و الوجهان متقاربان.
بيان: بأن يخبرك كأن الباء زائدة أو التقدير تعلم بأن يخبرك و إنما كان هذا آية الكذاب لأنه لو كان علمه بالوحي و الإلهام لكان أحرى بأن يعلم الحلال و الحرام لأن الحكيم العلام يفيض على الأنام ما هم أحوج إليه من الحقائق و الأحكام و كذا لو كان بالوراثة عن الأنبياء و الأوصياء(ع)و لو كان بالكشف فعلى تقدير إمكان حصوله لغير الحجج(ع)فالعلم بحقائق الأشياء على ما هو عليه لا يحصل لأحد إلا بالتقوى و تهذيب السر من رذائل الأخلاق قال الله تعالى وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ (3) و لا يحصل التقوى إلا بالاقتصار على الحلال