تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 681 من 926
صفحة
[صفحة 251]
أيضا فلا تنتفع بمواخاته و مصاحبته مع أنه جذاب لطبع الجليس إلى طبعه و يخطر بالبال أنه يحتمل أن يكون المراد به أن هذا الرجل المواخي يكذب نقلا عن الأخ الكذاب لاعتماده عليه ثم يظهر كذب ما أخبر به حتى لا يعتمد الناس على صدقه أيضا كما
- ورد في الخبر كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ.
و ما سيأتي في البابين يؤيد الأول و ربما يقرأ يصدق على بناء المجرد أي إذا أخبر بصدق يغيره و يدخل فيه شيئا يصير كذبا.
بيان: إن مما أعان الله على الكذابين أي أضرهم به و فضحهم فإن كثيرا ما يكذبون في خبر ثم ينسون و يخبرون بما ينافيه و يكذبه فيفتضحون بذلك عند الخاصة و العامة قال الجوهري في الدعاء رب أعني و لا تعن علي.
بيان: تسمع من الرجل كلاما كأن من بمعنى في كما في قوله تعالى إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (3) أي فيه و كذا قالوا في قوله سبحانه أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ (4) أي في الأرض و يحتمل أن يكون تقدير الكلام تسمع من رجل كلاما في حق رجل آخر يذمه به فيبلغ الرجل الثاني ذلك