بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 755 من 926

صفحة
[صفحة 284]

و المروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل و أما المفروضة فلا يدخلها الرياء و يلحقها تهمة المنع بإخفائها فإظهارها أفضل‏


- وَ مَا رَوَاهُ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ تُخْرَجُ عَلَانِيَةً وَ تُدْفَعُ عَلَانِيَةً وَ غَيْرُ الزَّكَاةِ إِنْ دَفَعَهَا سِرّاً فَهُوَ أَفْضَلُ.


فإن ثبت صحته أو صحة مثله فتخصص الآية و تفصل به و إلا فهي على عمومها و معلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في سائر العبادات المفروضة و لهذا اشترط في النية عدمه و لو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم انتهى‏ (1).


و ما من عبد يسر شرا أي عملا قبيحا أو رياء في الأعمال الصالحة فإن الله يفضحه بهذا العمل القبيح إن داوم عليه و لم يتب عند الناس و كذا الرياء الذي أصر عليه فيترتب على إخفائه نقيض مقصوده على الوجهين.


5- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا(ع)وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَرَفَةَ اعْمَلُوا لِغَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ وَيْحَكَ مَا عَمِلَ أَحَدٌ عَمَلًا إِلَّا رَدَّاهُ اللَّهُ بِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً (2).

بيان: في النهاية ويح كلمة ترحم و توجع يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر و قد ترفع و تضاف و لا تضاف انتهى و السمعة بالضم و قد يفتح يكون على وجهين أحدهما أن يعمل عملا و يكون غرضه عند العمل سماع الناس له كما أن الرياء هو أن يعمل ليراه الناس فهو قريب من الرياء بل نوع منه و ثانيهما أن يسمع عمله الناس بعد الفعل و المشهور أنه لا يبطل عمله بل ينقض ثوابه أو يزيله كما سيأتي و كأن المراد هنا الأول.


في القاموس و ما فعله رياء و لا سمعة و يضم و يحرك و هي ما نوه‏


____________


التالي ص 755/926 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...