تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 769 من 926
صفحة
[صفحة 289]
فإن ما يفعله في الخلوة يراه الله و يعلمه و المستفاد من اللغة أنه من المبارزة في الحرب فإن من يعصي الله سبحانه بمرأى منه و مسمع فكأنه يبارزه و يقاتله في القاموس بارز القرن مبارزة و برازا برز إليه.
بيان: و يسر سيئا أي نية سيئة و رئاء أو أعمالا قبيحة و الأول أظهر فيعلم أن ذلك ليس كذلك أي يعلم أن عمله ليس بمقبول لسوء سريرته و عدم صحة نيته إن السريرة إذا صحت أي إن النية إذا صحت قويت الجوارح على العمل كما ورد لا يضعف بدن عما قويت عليه النية و
لكن هذا المعنى لا يناسب هذا المقام كما لا يخفى و يمكن أن يكون المراد بالقوة القوة المعنوية أي صحة العمل و كمالها و قيل المراد بالعلانية الرداء المذكور سابقا أي أثر العمل.
و أقول يحتمل أن يكون المعنى قوة العلانية على العمل دائما لا بمحضر الناس فقط.