تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 776 من 926
صفحة
[صفحة 291]
فإن الإخلاص و الخضوع فيه أخلص من سائر الأدعية لانقطاع الرجاء عن غيره سبحانه و ما قيل من أن المعنى من غرق في ماء دموعه فلا يخفى بعده و عدم الإجابة لعدم علمهم بشرائطها و عدم وفائهم بعهوده تعالى كما قال تعالى أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ (1) و سيأتي الكلام فيه في كتاب الدعاء إن شاء الله تعالى و لا يبعد أن يكون العقاب إشارة إلى غيبة الإمام(ع).
بيان: قد مر بعينه سندا و متنا و لا اختلاف إلا في قوله أن يعتذر إلى الناس و قوله ألبسه الله و كأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك و هو بعيد و لعله كان على السهو و ما هنا كأنه أظهر في الموضعين و الاعتذار إظهار العذر و طلب قبوله و قيل لعل المراد به هو الحث على التسوية بين السريرة و العلانية بحيث لا يفعل سرا ما لو ظهر لاحتاج إلى العذر و من البين أن الخير لا يحتاج إلى العذر و إنما المحتاج إليه هو الشر ففيه ردع عن تعلق السر بالشر مخالفا للظاهر و هذا كما قيل لبعضهم عليك بعمل العلانية قال و ما عمل العلانية قال ما إذا اطلع الناس عليك لم تستحي منه و هذا مأخوذ