بيان: العجب استعظام العمل الصالح و استكثاره و الابتهاج له و الإدلال به و أن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير و أما السرور به مع التواضع له تعالى و الشكر له على التوفيق لذلك و طلب الاستزادة منه فهو حسن ممدوح.
قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من صيام الأيام و قيام الليالي و أمثال ذلك يحصل لنفسه ابتهاج فإن كان من حيث كونها عطية من الله له و نعمة منه تعالى عليه و كان مع ذلك خائفا من نقصها شفيقا من زوالها طالبا من الله الازدياد منها لم يكن ذلك الابتهاج عجبا و إن كان من حيث كونها صفته و قائمة به و مضافة إليه فاستعظمها و ركن إليها و رأى نفسه خارجا عن حد التقصير و صار كأنه يمن على الله سبحانه بسببها