بيان: فيندم عليه ندامته مقام عجز و اعتراف بالتقصير و هو مقام التائبين و هو محبوب لله تعالى في تلك الحالة لأنه قال سبحانه إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ (2) و يعمل العمل فيسره ذلك المراد بالسرور هنا الإدلال بالعمل و استعظامه و إخراج نفسه عن حد التقصير كما مر فيتراخى عن حاله تلك أي تصير حاله بسبب هذا السرور و العجب أدون و أخص من حاله وقت الندامة مع كونها مقرونة بالمعصية في القاموس تراخى تقاعس أي تأخر و راخاه باعده و تراخى السماء أبطأ المطر و يدل على أن العجب يبطل فضل الأعمال السابقة.
فلأن يكون على حاله تلك خير مما دخل فيه ضمير دخل راجع إلى الرجل و ضمير فيه إلى الموصول و يحتمل العكس و الفاء للتفريع و خير خبر لأن يكون أي يكون على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير مما دخل فيه من العجب و إن كان مقرونا بالحسنة أو ذلك الذنب لكونه مقرونا بالندامة أفضل من تلك الحسنة المقرونة بالعجب أو هاتان الحالتان معا خير من تينك الحالتين.