بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 836 من 926

صفحة
[صفحة 311]

5- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْدَمُ عَلَيْهِ وَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَسُرُّهُ ذَلِكَ فَيَتَرَاخَى عَنْ حَالِهِ تِلْكَ فَلَأَنْ يَكُونَ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ‏ (1).

بيان: فيندم عليه ندامته مقام عجز و اعتراف بالتقصير و هو مقام التائبين و هو محبوب لله تعالى في تلك الحالة لأنه قال سبحانه‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ‏ (2) و يعمل العمل فيسره ذلك المراد بالسرور هنا الإدلال بالعمل و استعظامه و إخراج نفسه عن حد التقصير كما مر فيتراخى عن حاله تلك أي تصير حاله بسبب هذا السرور و العجب أدون و أخص من حاله وقت الندامة مع كونها مقرونة بالمعصية في القاموس تراخى تقاعس أي تأخر و راخاه باعده و تراخى السماء أبطأ المطر و يدل على أن العجب يبطل فضل الأعمال السابقة.


فلأن يكون على حاله تلك خير مما دخل فيه ضمير دخل راجع إلى الرجل و ضمير فيه إلى الموصول و يحتمل العكس و الفاء للتفريع و خير خبر لأن يكون أي يكون على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير مما دخل فيه من العجب و إن كان مقرونا بالحسنة أو ذلك الذنب لكونه مقرونا بالندامة أفضل من تلك الحسنة المقرونة بالعجب أو هاتان الحالتان معا خير من تينك الحالتين.


6- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ وَ تَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ‏ (3).

____________


التالي ص 836/926 — الأصلية 311 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...