بيان: البرنس بالضم و في النهاية هو كل ثوب رأسه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره قال الجوهري هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام و هو من البرس بكسر الباء القطن و النون زائدة و قيل إنه غير عربي قال أنت أي أنت إبليس و قيل خبر مبتدإ محذوف أي المسلم أنت و على التقديرين استفهام تعجبي.
فلا قرب الله دارك أي لا قربك الله منا أو من أحد و قيل أي حيرك الله و قيل لا تكون دارك قريبة من المعمورة كناية عن تخريب داره إنما جئت لأسلم عليك أي لم أجئ لإضلالك فتبعدني لأنه لا طمع لي فيك لقربك من الله أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله.
به أختطف يقال خطفه من باب علم و ضرب و اختطفه إذا استلبه و أخذه بسرعة و كان الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا و زينتها أو الأديان المختلفة و الآراء المبتدعة أو الأعم و استحواذ الشيطان على العبد غلبته عليه و استمالته إلى ما يريده منه.
أن لا يعجبوا قيل أن ناصبة و لا نافية أو أن مفسرة و لا ناهية و يعجبوا من باب الإفعال على بناء المجهول أو على بناء المعلوم نحو أغد البعير و أقول الأول أظهر أنصبه كأضربه أي أقيمه و كونه على بناء الإفعال بمعنى الإتعاب بعيد إلا هلك أي استحق العذاب إذ جميع الطاعات لا تفي بشكر نعمة واحدة من نعمه سبحانه و مع قطع النظر عن المناقشة في شرائط العبادة في غالب الناس المقاصة بالمعاصي (2).