بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 884 من 926

صفحة
يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ‏ (1).


توضيح الغنى بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشي‏ء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغنى و قد مر تأويل الاختبار مرارا فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه و لعلمه بأنه أصلح لدينه و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه و دنياه.


و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل و الوساد بالفتح المتكأ و المخدة كالوسادة مثلثة و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة و الليالي منصوب بالظرفية فأضربه بالنعاس كأنه على الاستعارة


____________


التالي ص 884/926 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...