بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 894 من 926

صفحة
[صفحة 332]

بيان: للمرء المسلم كأن المراد بالمسلم المعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله و ربما يقرأ بالتشديد من التسليم و إن قرض على بناء المجهول من باب ضرب أو على بناء التفعيل للتكثير و المبالغة في المصباح قرضت الشي‏ء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و في الواحد قطعته بالمقراض انتهى.


و إن ملك على بناء المجرد المعلوم من باب ضرب أو على بناء المفعول من التفعيل و ربما يحمل التعجب هنا على المجاز إظهارا لغرابة الأمر و عظمه فإنه محل التعجب و أما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الأسباب و هي لم تكن مخفية عليه(ع‏).


16- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ‏ (1).

بيان: أن يسلم بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بأن يسلم على بناء التفعيل و يحتمل الإفعال بما قضى الله أي من البلايا و المصائب و تقتير الرزق و أمثال ذلك مما ليس فيه اختيار و عظم الله أجره الضمير راجع إلى القضاء فالمراد بالأجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم و يحتمل رجوع الضمير إلى من فالأجر يشملها أي ثواب الرضا و أجر القضاء أو الأعم منهما أيضا فإن الصفات الكمالية تصير سببا لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضا.


و كذا قوله(ع)أحبط الله أجره يحتمل الوجوه و قيل يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا و إحباط أجر القضاء أيضا و يؤيد الأول ما


- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا مَاتَ الْجَنَّةُ صَبَرَ


____________


التالي ص 894/926 — الأصلية 332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...