بيان: يدل على أن للزهد في الدنيا و ترك الرغبة فيها مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الورع أي ترك المحرمات و الشبهات و له أيضا مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الرضا بقضاء الله فهو أعلى درجات القرب و الكمال.
توضيح كيف للإنكار مؤمنا أي كاملا في الإيمان مستحقا لهذا الاسم و هو الواو للحال يسخط قسمه القسم بالكسر و هو النصيب أو بالفتح مصدر قسمه كضربه أو بكسر القاف و فتح السين جمع قسمة بالكسر مصدرا أيضا و على الأول الضمير البارز راجع إلى المؤمن و على الأخيرين إما راجع إليه أيضا بالإضافة إلى المفعول أو إلى الله.
و يحقر منزلته الضمير راجع إلى المؤمن أيضا أي يحقر منزلته التي أعطاه الله إياها بين الناس في المال و العزة و غيرهما و قيل أي منزلته عند الله لأنه تعالى جعل ذلك قسما له لرفع منزلته فتحقير القسم السبب لها تحقير لها و ما ذكرنا أظهر و يمكن إرجاعه إلى القسم أو إلى الله بالإضافة إلى الفاعل و الحاكم عليه الله الواو للحال و ضمير عليه للمؤمن أو للقسم و قيل الحاكم عطف على منزلته و الله بدل عن الحاكم أي و يحقر الحاكم عليه و هو الله لأن تحقير حكم الحاكم تحقير له و لا يخفى بعده و في القاموس هجس الشيء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس و يدل