بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 903 من 926

صفحة
[صفحة 335]

أَعْلَى دَرَجَةِ الزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْيَقِينِ وَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَةِ الرِّضَا (1).


بيان: يدل على أن للزهد في الدنيا و ترك الرغبة فيها مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الورع أي ترك المحرمات و الشبهات و له أيضا مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الرضا بقضاء الله فهو أعلى درجات القرب و الكمال.


23- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَسْخَطُ قِسْمَهُ وَ يُحَقِّرُ مَنْزِلَتَهُ وَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ اللَّهُ وَ أَنَا الضَّامِنُ لِمَنْ لَمْ يَهْجُسْ فِي قَلْبِهِ إِلَّا الرِّضَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُسْتَجَابَ لَهُ‏ (2).

توضيح كيف للإنكار مؤمنا أي كاملا في الإيمان مستحقا لهذا الاسم و هو الواو للحال يسخط قسمه القسم بالكسر و هو النصيب أو بالفتح مصدر قسمه كضربه أو بكسر القاف و فتح السين جمع قسمة بالكسر مصدرا أيضا و على الأول الضمير البارز راجع إلى المؤمن و على الأخيرين إما راجع إليه أيضا بالإضافة إلى المفعول أو إلى الله.


و يحقر منزلته الضمير راجع إلى المؤمن أيضا أي يحقر منزلته التي أعطاه الله إياها بين الناس في المال و العزة و غيرهما و قيل أي منزلته عند الله لأنه تعالى جعل ذلك قسما له لرفع منزلته فتحقير القسم السبب لها تحقير لها و ما ذكرنا أظهر و يمكن إرجاعه إلى القسم أو إلى الله بالإضافة إلى الفاعل و الحاكم عليه الله الواو للحال و ضمير عليه للمؤمن أو للقسم و قيل الحاكم عطف على منزلته و الله بدل عن الحاكم أي و يحقر الحاكم عليه و هو الله لأن تحقير حكم الحاكم تحقير له و لا يخفى بعده و في القاموس هجس الشي‏ء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس و يدل‏


____________


التالي ص 903/926 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...