تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 183 من 415
»»
[صفحة 183]
يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (1) نوح وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (2) المدثر ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (3) تفسير أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ (4) الخطاب لليهود رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ في تفسير الإمام(ع)أي أخذ عهودكم و مواثيقكم بما لا تحيبون من اتباع النبي ص و بذل الطاعة لأولياء الله اسْتَكْبَرْتُمْ عن الإيمان و الاتباع فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ كموسى و عيسى وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ أي قتل أسلافكم كزكريا و يحيى و أنتم رمتم قتل محمد و علي فخيب الله سعيكم (5).
وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ (6) و دع سوء صنيعك أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ أي حملته الأنفة و حمية الجاهلية على الإثم الذي يؤمر باتقائه و ألزمته ارتكابه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه و ألزمته إياه فيزداد إلى شره شرا و يضيف إلى ظلمه ظلما فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ أي كفاه جزاء و عذابا على سوء فعله وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ أي الفراش يمهدها و يكون دائما فيها كذا في تفسير الإمام(ع)(7).
مَنْ كانَ مُخْتالًا (8) أي متكبرا يأنف عن أقاربه و جيرانه و أصحابه و لا يكتنف إليهم فَخُوراً يتفاخر عليهم.
وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (9) أي عن قبول الحق إذا فهموه و يتواضعون.
فَما يَكُونُ لَكَ (10) أي فما يصح لك أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها و تعصي فإنها