تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 191 من 415
»»
[صفحة 191]
هو المذموم.
و على هذا ما ورد في القرآن و هو ما قال تعالى أَبى وَ اسْتَكْبَرَ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (1) و قال تعالى فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ما كانُوا سابِقِينَ (2) و قال تعالى الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ (3) و قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (4) و قوله تعالى فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا قابل المستكبرين بالضعفاء تنبيها على أن استكبارهم كان بما لهم من القوة في البدن و المال و قال تعالى قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا (5) فقابل بالمستكبرين المستضعفين و قال عز و جل ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (6) نبه تعالى بقوله فَاسْتَكْبَرُوا على تكبرهم و إعجابهم بأنفسهم و تعظمهم عن الإصغاء إليه و نبه بقوله وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ على أن الذي حملهم على ذلك هو ما تقدم من جرمهم فإن ذلك لم يكن شيئا حدث منهم بل كان ذلك دأبهم.
قال فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ و قال بعده إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (7).
____________
(1) البقرة: 34، و 78، نوح: 7.
(2) العنكبوت: 35.
(3) كذا في نسخة الكمبانيّ، و هكذا المصدر و في المصحف: فاستكبروا في الأرض بغير الحق.