بيان: قوله(ع)قد يكون أقول يحتمل أن يكون قد للتحقيق و إن كان في المضارع قليلا كما قيل في قوله تعالى قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ (2) قال الزمخشري دخل قد لتوكيد العلم و يرجع ذلك إلى توكيد الوعيد و قيل هو للتقليل باعتبار قيد من كل جنس و قوله من كل جنس أي من كل صنف من أصناف الناس و إن كان دنيا أو من كل جنس من أجناس سبب التكبر من الأسباب التي أشرنا إليها سابقا و الأول أظهر كما يومئ إليه قصة السوداء.
ضرب الإزار و الرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة و الكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة و الكرم و غيرهما و شبههما بالإزار و الرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء و الإزار الإنسان و لأنه لا يشاركه في ردائه و إزاره أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد و مثله الحديث الآخر تأزر بالعظمة و تردى بالكبرياء و تسربل بالعز انتهى.
قال بعض شراح صحيح مسلم الإزار الثوب الذي يشد على الوسط و الرداء الذي يمد على الكتفين و قال محيي الدين و هما لباس و اللباس من خواص الأجسام و هو سبحانه ليس بجسم فهما استعارة للصفة التي هي العظمة و العزة و وجه الاستعارة أن هذين الثوبين لما كانا مختصين بالناس و لا