بيان: قال يجهل الحق النشر على خلاف ترتيب اللف و كأن المراد بالخلق هنا أيضا أهل الحق و أئمة الدين كالناس في الخبر السابق و الجملتان متلازمتان فإن جهل الحق أي عدم الإذعان به و إنكاره تكبرا يستلزم الطعن على أهله و تحقيرهم و هما لازمتان للجحود فالتفاسير كلها يرجع إلى واحد.
فمن فعل ذلك فقد نازع الله قيل فإن قلت الغمص و السفه بالتفسير المذكور ليسا من صفات الله تعالى و ردائه فكيف نازعه في ذلك قلت الغمص و السفه أثران من آثار الكبر ففاعل ذلك ينازع الله من حيث الملزوم على أنه لا يبعد أن يراد بهما الملزوم مجازا و هو الكبر البالغ إلى هذه المرتبة.
و أقول يحتمل أن يكون المنازعة من حيث إنه إذا لم يقبل إمامة أئمة الحق و نصب غيرهم لذلك فقد نازع الله في نصب الإمامة و بيان الحق و هما مختصان به كما أطلق لفظ المشرك في كثير من الأخبار على من فعل ذلك.
بيان: في القاموس الوادي مفرج بين جبال أو تلال أو آكام و أقول ذلك إشارة إلى قوله تعالى تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ