تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 223 من 415
صفحة
[صفحة 223]
من رحمته و له عذاب أليم.
و أقول يحتمل أن لا يكون تخصيص الملك لكون الصارف فيه أكثر بل لكونه أقوى على الظلم و أقدر.
و في الصحاح أقل افتقر و قال الراغب الخيلاء التكبر عن تخيل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه و منها يتأول لفظ الخيل لما قيل إنه لا يركب أحد فرسا إلا وجد في نفسه نخوة (1) و في النهاية فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه الخيلاء بالضم و الكسر الكبر و العجب يقال اختال فهو مختال و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر.
بيان: الملك بضم الميم و سكون اللام السلطنة و بفتح الميم و كسر اللام السلطان و بكسر الميم و سكون اللام ما يملك و إضافة العز إليه لامية و النزول إما عن الدابة أو عن السرير و كلاهما مرويان و ينبغي حمله على أن ما دخله لم يكن تكبرا أو تحقيرا لوالده لكون الأنبياء منزهين عن أمثال ذلك بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمكنه من سياسة الخلق و ترويج الدين إذ كان نزول الملك عندهم لغيره موجبا لذلة و كان رعاية الأدب للأب مع نبوته و مقاساة الشدائد لحبه أهم و أولى من رعاية تلك المصلحة فكان هذا منه(ع)تركا للأولى فلذا عوتب عليه و خرج نور النبوة من صلبه لأنهم لرفعة شأنهم و علو درجتهم يعاتبون بأدنى شيء فهذا كان شبيها بالتكبر و لم