تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 415
»»
[صفحة 225]
تعالى أنسب و إن كان الكل بأمره تعالى و قيل هو التنبيه على أن الرفع مترتب على التواضع من غير حاجة إلى دعاء الملك بخلاف الوضع فإنه غير مترتب على التكبر ما لم يدعو الملك عليه بالوضع و ما ذكرنا أنسب.
ثم قال له أي الرب تعالى أو الملك انتعش يحتمل الوجهين المتقدمين يقال نعشه الله كمنعه و أنعشه أي أقامه و رفعه و نعشه فانتعش أي رفعه فارتفع نعشك الله أيضا إما إخبار بما وقع من الرفع أو دعاء له بالثبات و الاستمرار.
بيان: في النهاية فيه إنك امرؤ تائه أي متكبر أو ضال متحير و قد تاه يتيه تيها إذا تحير و ضل و إذا تكبر انتهى.
أو تجبر يمكن أن يكون الترديد من الراوي و إن كان منه(ع)فيدل على فرق بينهما في المعنى كما يومئ إليه قوله تعالى الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ و في الخبر إيماء على أن التكبر أقوى من التجبر و يمكن أن يقال في الفرق بينهما إن التجبر يدل على جبر الغير و قهره على ما أراد بخلاف التكبر فإنه جعل نفسه أكبر و أعظم من غيره و إن كانا متلازمين غالبا.
ثم اعلم أن الخبرين يحتملان وجوها الأول أن يكون المراد أن التكبر ينشأ من دناءة النفس و خستها و رداءتها الثاني أن يكون المعنى أن التكبر أنما